بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: جهّز طفلك بكلام صادق وبسيط يناسب عمره، والتزم بتعليمات الصيام كما هي، وأخبر الفريق إن كان مصابًا بزكام أو كحة. بعد الاستيقاظ قد يبكي الطفل أو يبدو مضطربًا لفترة قصيرة، وهذا شائع. أما سؤال الدماغ: فالدراسات الكبيرة لم تجد فرقًا في الذكاء بعد تخدير واحد قصير عند الأطفال الصغار. لماذا يهمّ التحضير؟ الطفل الذي يعرف ما سيحدث يكون عادة أهدأ وأكثر تعاونًا. والطفل يقرأ وجهك قبل كلامك. لذلك أول خطوة هي أن تطمئن أنت. تخدير الأطفال تخصص قائم بذاته. الأجهزة والأدوية والطريقة كلها مصممة لحجم الطفل وعمره. وفريق التخدير سيقابلك قبل العملية ليسأل عن صحة طفلك ويشرح الخطة. هذه فرصتك لتسأل عن كل ما يقلقك. كيف تتحدث مع طفلك حسب عمره؟ القاعدة الذهبية: لا تكذب على طفلك . لا تقل "سنذهب إلى الملاهي" ثم يجد نفسه في المستشفى. هذا يكسر ثقته بك وبالفريق. قل الحقيقة بكلمات بسيطة وهادئة. العمر ماذا يفيد؟ الرضيع لا يفهم الكلام، لكنه يشعر بهدوئك. أحضر لعبته أو غطاءه المفضل، واحمله واحتضنه قدر الإمكان. الطفل الصغير (قبل المدرسة) كلّمه قبل يوم أو ي...
بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: الحساسية الشديدة أثناء التخدير نادرة؛ ففي دراسة بريطانية وطنية كبيرة كانت بمعدل حالة واحدة تقريبًا في كل 10,000 تخدير. أشهر أسبابها المضادات الحيوية وأدوية إرخاء العضلات ومطهّر الكلورهيكسيدين والصبغة الزرقاء، أما الحساسية الحقيقية من البنج الموضعي فنادرة جدًا. أهم ما تفعله أنت: أن تخبر فريق التخدير بأي ردّة فعل سابقة وبتفاصيلها، وأن تحمل بطاقة تنبيه إذا ثبتت عندك حساسية. هل الحساسية من البنج شائعة فعلًا؟ كثير من الناس يقولون: «عندي حساسية من البنج». وعندما نسأل عن التفاصيل نجد غالبًا أنهم شعروا بغثيان أو دوخة أو خفقان، أو أن أحد أقاربهم تعب بعد عملية. هذه أمور مزعجة، لكنها في الغالب ليست حساسية. الحساسية الحقيقية الشديدة (وتُسمّى «التأق» أو Anaphylaxis) ردّ فعل مفاجئ من جهاز المناعة، يسبب هبوطًا في الضغط أو ضيقًا في التنفس أو طفحًا وتورمًا. وهي نادرة. أكبر دراسة وطنية عن هذا الموضوع هي مشروع التدقيق الوطني السادس في بريطانيا (NAP6). جمع الباحثون فيه 266 حالة حساسية شديدة خلال سنة كاملة من كل مستشفيات الخدمة الصحية البريطانية. وقدّ...