بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: التهاب الحلق وبحة الصوت بعد التخدير العام شائعان جدًا، وسببهما غالبًا أنبوب التنفس أو القناع الحنجري الذي يحمي مجرى الهواء أثناء نومك. في الغالب يتحسن ألم الحلق خلال 24 إلى 48 ساعة ويختفي تمامًا خلال أيام قليلة. أما صعوبة التنفس، أو سعال دم، أو ألم يزداد مع صعوبة في البلع بعد أسبوع، فهذه علامات تستدعي التواصل مع الفريق الطبي. لماذا يؤلمني حلقي بعد العملية؟ أثناء التخدير العام تنام نومًا عميقًا، وتسترخي عضلات الحلق، وقد يتوقف تنفسك الطبيعي أو يضعف. لذلك يضع طبيب التخدير أداة تحافظ على مرور الهواء إلى رئتيك بأمان، ثم يزيلها قبل أن تستيقظ تمامًا أو بعد استيقاظك بقليل. لهذا لا يتذكر أغلب الناس وضعها أو إزالتها. هناك نوعان رئيسيان من هذه الأدوات: أنبوب التنفس (الأنبوب الرغامي): أنبوب مرن يمر من الفم عبر الحبال الصوتية إلى القصبة الهوائية، وفي طرفه بالون صغير يُنفخ ليمنع تسرّب الهواء ويحمي الرئتين. القناع الحنجري: أداة تجلس في أعلى الحلق فوق الحنجرة، ولا تمر عبر الحبال الصوتية. احتكاك هذه الأدوات بالأنسجة الرقيقة، وضغط البالون على...
بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: الغثيان والقيء بعد العملية شائعان، ويصيبان قرابة ثلث المرضى عمومًا، وقد ترتفع النسبة كثيرًا عند الأكثر عرضة. أسبابه تجتمع من طبيعتك أنت، ونوع التخدير، ومسكنات الأفيون بعد العملية، ونوع الجراحة. فريق التخدير يقدّر خطورتك مسبقًا ويستعمل أكثر من وسيلة وقائية معًا، ودورك أن تخبرهم بتاريخك وأن تبلغ عن الغثيان فور بدايته. ما المقصود بالغثيان والقيء بعد العملية؟ يسميه الأطباء اختصارًا PONV. وهو شعورك بالرغبة في التقيؤ، أو التقيؤ الفعلي، أو محاولة التقيؤ دون أن يخرج شيء، خلال الساعات الأولى بعد العملية. الخبر الجيد أنه في الغالب مؤقت. تذكر الكلية الملكية البريطانية لأطباء التخدير أنه يستمر عادة ساعة أو ساعتين ثم يتوقف مع العلاج، ونادرًا ما يمتد أكثر من يوم. لكنه ليس أمرًا تافهًا. فهو من أكثر ما يزعج المرضى بعد العملية، وقد يؤخر الأكل والحركة والخروج من المستشفى. لذلك يتعامل معه فريق التخدير بجدية من قبل أن تدخل غرفة العمليات. لماذا يحدث؟ في الدماغ مركز مسؤول عن الإحساس بالغثيان والتقيؤ. هذا المركز يستقبل إشارات من المعدة والأمعاء، ومن ...