بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: الحساسية الشديدة أثناء التخدير نادرة؛ ففي دراسة بريطانية وطنية كبيرة كانت بمعدل حالة واحدة تقريبًا في كل 10,000 تخدير. أشهر أسبابها المضادات الحيوية وأدوية إرخاء العضلات ومطهّر الكلورهيكسيدين والصبغة الزرقاء، أما الحساسية الحقيقية من البنج الموضعي فنادرة جدًا. أهم ما تفعله أنت: أن تخبر فريق التخدير بأي ردّة فعل سابقة وبتفاصيلها، وأن تحمل بطاقة تنبيه إذا ثبتت عندك حساسية. هل الحساسية من البنج شائعة فعلًا؟ كثير من الناس يقولون: «عندي حساسية من البنج». وعندما نسأل عن التفاصيل نجد غالبًا أنهم شعروا بغثيان أو دوخة أو خفقان، أو أن أحد أقاربهم تعب بعد عملية. هذه أمور مزعجة، لكنها في الغالب ليست حساسية. الحساسية الحقيقية الشديدة (وتُسمّى «التأق» أو Anaphylaxis) ردّ فعل مفاجئ من جهاز المناعة، يسبب هبوطًا في الضغط أو ضيقًا في التنفس أو طفحًا وتورمًا. وهي نادرة. أكبر دراسة وطنية عن هذا الموضوع هي مشروع التدقيق الوطني السادس في بريطانيا (NAP6). جمع الباحثون فيه 266 حالة حساسية شديدة خلال سنة كاملة من كل مستشفيات الخدمة الصحية البريطانية. وقدّ...
بقلم طارق مروان — طبيب تخدير الجواب السريع: التهاب الحلق وبحة الصوت بعد التخدير العام شائعان جدًا، وسببهما غالبًا أنبوب التنفس أو القناع الحنجري الذي يحمي مجرى الهواء أثناء نومك. في الغالب يتحسن ألم الحلق خلال 24 إلى 48 ساعة ويختفي تمامًا خلال أيام قليلة. أما صعوبة التنفس، أو سعال دم، أو ألم يزداد مع صعوبة في البلع بعد أسبوع، فهذه علامات تستدعي التواصل مع الفريق الطبي. لماذا يؤلمني حلقي بعد العملية؟ أثناء التخدير العام تنام نومًا عميقًا، وتسترخي عضلات الحلق، وقد يتوقف تنفسك الطبيعي أو يضعف. لذلك يضع طبيب التخدير أداة تحافظ على مرور الهواء إلى رئتيك بأمان، ثم يزيلها قبل أن تستيقظ تمامًا أو بعد استيقاظك بقليل. لهذا لا يتذكر أغلب الناس وضعها أو إزالتها. هناك نوعان رئيسيان من هذه الأدوات: أنبوب التنفس (الأنبوب الرغامي): أنبوب مرن يمر من الفم عبر الحبال الصوتية إلى القصبة الهوائية، وفي طرفه بالون صغير يُنفخ ليمنع تسرّب الهواء ويحمي الرئتين. القناع الحنجري: أداة تجلس في أعلى الحلق فوق الحنجرة، ولا تمر عبر الحبال الصوتية. احتكاك هذه الأدوات بالأنسجة الرقيقة، وضغط البالون على...